البكري الأندلسي

659

معجم ما استعجم

قال [ محمد ] ( 1 ) بن هشام : فركب الحسين دين ، فحمل إليه معاوية بعين أبى نيزر مائتي ألف ( 2 ) ، فأبى أن يبيعها ( 3 ) ، وقال : إنما تصدق بها أبى ، ليقي الله بها وجهه حر النار ( 4 ) . وذكر الزبيريون في حديث طويل : أن الحسين نحل البغيبغة أم كلثوم بنت عبد الله بن جعفر ، حين رغبها ( 5 ) في نكاح ابن عمها القاسم ابن محمد بن جعفر ، وقد خطبها معاوية على ابنه يزيد ; فلم تزل هذه الضيعة بأيدي بني جعفر ، حتى صار الامر إلى المأمون ، فعوضهم منها ، وردها إلى ما كانت عليه ، وقال : هذه وقف علي بن أبي طالب . وقال السكوني ، بإسناده عن موسى بن إسحاق بن عمارة ، قال : مررنا بالبغيبغة مع محمد بن عبد الله بن حسن ، وهي عامرة ، فقال : أتعجبون لها ، والله لتموتن حتى لا يبقى فيها خضراء ، ثم لتعيشن ، ثم لتموتن . وقال السكوني في ذكر مياه ضمرة : كانت البغيبغة وغيقة وأذناب الصفراء مياها لبني غفار ، من بني ضمرة . قال السكوني : كان العباس بن الحسن يكثر صفة ينبع للرشيد ، فقال له يوما : قرب لي صفتها ، فقال : يا وادي القصر نعم القصر والوادي * من منزل حاضر إن شئت أو بادي * تلفى قراقيره بالعقر واقفة * والضب والنون والملاح والحادي ( 6 ) *

--> ( 1 ) محمد : عن الكامل ، وهي ساقطة من الأصول . ولذلك اشتبه الاسم . وهو أبو محلم الشيباني السعدي اللغوي المحدث توفى سنة 245 أو 248 ه‍ . عن البغية للسيوطي ( 2 ) زادت ج بعد ألف كلمة : دينار . ( 3 ) في الكامل : يبيع . ( 4 ) زاد الكامل بعد النار : ولست بائعا بشئ . ( 5 ) في ق : رغبتها . ( 6 ) في ج : والكادي .